منتدى قبيــــــــــــــــــلة كعـــــــــــــــــــــب الرسمـــــــــــــــــــــــي
¨°o.O ( ..^ موقع ومنتديات قبيلة كعب الرسمي ^.. ) O.o°¨
يرحـــــــــــــــب بالضــــــــــــــــــــيوف الكــــــــــــــــــــــــرام

أهلاً وسهلاَ بك أخي ،، اختي الكريم ،، ..

حللتِ أهلاً .. ووطئتِ سهلاً ..
ياهلا بك بين إخوانكِ وأخواتك ..
ان شاء الله تسمتعي معــانا ..
وتفيدي وتستفيدي ..
وبانتظار مشاركاتـك وابداعاتـك ..
ســعداء بتـواجـدك معانا .. وحيـاك الله

قصور البصرة القديمة..قصر الشيخ خزعل الكعبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قصور البصرة القديمة..قصر الشيخ خزعل الكعبي

مُساهمة من طرف رحيم الكعبي في الثلاثاء أكتوبر 30, 2012 6:53 pm

باسم حسين غالب
على مدى فترات زمنية متعاقبة كان في البصرة العديد من القصور ، كان ابرزها : " قصر الضيافة وهو قصر بني خصيصاً لنزول من يقدم الى البصرة من أهل المدينة وقصر رملة بناه عبد الله بن عامر مما يلي قصرالضيافة وقد جعل بينهما فضاء لمرابط خيلهم ودوابهم ، وقصرأنس: ينسب الى أنس بن مالك خادم الرسول (ص)،





وكذلك قصرأوس : وكان قصراً جميلاً شاهقاً ومن حوله خمائل رائعة
وهناك أيضاً قصر سنبل السعدي ، وهو القصر الذي أحرقه أهل البصرة بعد أن ثاروا على صاحبه حيث إحترق ومن كان فيه"1 ، وهناك أيضاً " قصر بني خلف ، قصر عسل زربي ، قصر الزيت ، قصر نواضح ، قصر دار فيل ، القصر الأبيض ، قصر الغضبان ، قصرعيسى ، قصر محمد بن جعفر بن سليمان الهاشمي وكان من أفخم قصور البصرة جمالاً وفتنة وقد قال فيه يوما:إن العراق عين الدنيا ، والبصرة عين العراق ،والمربد عين البصرة ، وعين المربد داري ، ومن القصور الأخرى : قصر إبن حمار ، قصر الهزاردر(وهو إسم فارسي ومعناه الف باب ) ، القصر الأحمر ، قصر المسيرين ، قصر النعمان ، قصر عطية الأنصاري. "2 ، واليوم لاتزال البصرة تحتفظ بقصور وبيوت غاية في الروعة والجمال ، وربما (قصر الشيخ خزعل ) على ان البصرة ليست مدينة للشعر والأدب والفن والعلوم الإنسانية الأخرى ، بل هي مدينة للإبداع المعماري الفريد .، فهذا القصرانما هو طراز معماري رائع ربما ليس هناك طراز مشابه له لا في البصرة ولا في غيرها من المدن العراقية الأخرى ، فبالإضافة الى ضخامة البناء ، فإن الإختلاف في مساحات الغرف قد لايكون هو الشيء الوحيد اللافت للنظر لمن يشاهد القصر للمرة الأولى ، بل ان الزخارف وما تتضمنه من لمسات فنية ، تعكس الذوق المعماري الذي كانت تتفرد به هذه المدينة الجنوبية ، في القصر ايضاً اعمدة كثيرة وسلالم بنيت بطريقة فنيه هي الأخرى مختلفة تماماً ، اما الشبابيك التي طغت عليها الوان محددة هي الأخرى من الأشياء التي كانت محط اهتمام ودراسة للكثيرين .
قصر الشيخ خزعل ...الموقع
يقع قصر الشيخ خزعل الكعبي في منطقة عبارة عن غابة من بساتين النخيل تمتد من السيف مروراً بالصبخة الكبيرة حتى باب الزبير ، أما سكان المنطقة فغالبيتهم من المسيحيين واليهود يمتهنون الزراعة وصيد الأسماك وصناعة الخل . ، كانت القوارب القادمة من المناطق الريفية لاسيما ابي الخصيب والقرنة والتنومة ترسوعلى ضفتي ذلك النهر الذي يستمد أمواجه الزرقاء الصافيه من نهر العشار ومن قبله نهر الخندق المتاخم لشط العرب . ، تحمل معها بالإضافة الى القطن والسوس أطناناً من التمر وهو المادة الأولية التي يستخدمها سكان هذه المنطقة في صناعة الخل . ، في هذه المنطقة ايضاً كانت هناك محطة قطار (نضران) ، كان القطار الواصل الى هذه المحطة ينطلق أربع مرات في الاسبوع محملاً بالبضائع أبرزها: (النفط والكَاز) والسوس والتمر والقطن . ، هذه المحطة احيلت فيما بعد الى التقاعد واندرست معالم سكتها مطلع سبعينيات القرن الماضي . ، ونحن نتحدث عن هذه المنطقة يجب ان لاتفوتنا الأشارة الى وجود مجموعة من الجسور ربما تتميز بها عن غيرها من مناطق البصرة الأخرى ، فعلى ضفتي نهر الصبخة الكبيرة ، هناك ثمانية جسور صغيرة انشأها أصحاب القصور والبيوت الفخمة في ذلك الوقت (بيت المنديل والمناصير والشيخ خزعل الكعبي) وهي :
- الجسر الأول ويقع بإتجاه الطريق المؤدي الى جامع (ذوالمنارتين) وهو لعبور السيارات والمشاة أيضاً .
- الجسر الثاني يصل منطقة السيف بالصبخة الكبيرة وهو للمشاة فقط .
- الجسر الثالث يصل منطقة السيف بمنطقة الصبخة الكبيرة - الجسر الرابع مقابل بيت الوالي وهو للمشاة .
- الجسر الخامس ويقع مقابل بيت عبد اللطيف المنديل وهو أول وزير تجارة عراقي ، وبيت المنديل هو البيت الذي يقع مقابل دائرة آثار البصرة والجسر لعبور المشاة .
- الجسر السادس مقابل بيت عبد السلام المناصير وهو لعبور المشاة - الجسر السابع مقابل قصر الشيخ خزعل وهو لعبور المشاة والسيارات أيضاً . - الجسرالثامن ويقع على بعد يسير من دائرة ماء البصرة وهو للمشاة .
طريقة البناء
بني القصر على طريقة الشناشيل والشناشيل هي : شرفات تتميز بزخرفتها وتكون في الطابق العلوي من الدار، ويعود تاريخ البناء بطريقة الشناشيل الى الفترة العباسية ويقال ان أصل تسمية (الشناشيل) فارسي (شاه ــ نشين ) ومعناها مكان جلوس الملك.،أما مواد بناء بيوت الشناشيل فهي من الطابوق والحديد ( العكَََادة) ، حيث يتم بناء الشرفة أولاَ ثم بعد ذلك تبنى الشناشيل على تلك الشرفة ويستخدم خشب (الجاوي) في البناء وذلك لخفة وزنه ولبرودته في فصل الصيف بالإضافة الى كونه عازلاً جيداً للحرارة والرطوبة. ورد ذكر الشناشيل في الكثير من القصائد ابرزها قصيدة(شناشيل ابنة الجلبي) للشاعر البصري بدر شاكر السياب ، كما ورد ذكرها في القصص والروايات واللوحات التشكيلية والصور الفوتوغرافية للأدباء والفنانين العراقيين عموما ، وقد جاء البناء بطريقة الشناشيل ليكون متطابقاً مع الذوق العام ، حيث لا تنحصر خصائص الشناشيل في الجوانب الفنية والمعمارية فحسب ، بل تتعداها إلى الجوانب الإجتماعية أيضا، إذ جاءت الشبابيك متوافقة مع القيم والعادات الاجتماعية للمجتمع البصري المحافظ حيث تسمح لأهل الدار ان ينظروا إلى الخارج ، ، بينما لا يستطيع المارة ان يروا ما في داخل البيوت أو الغرف ، وهذه الخاصية مهمة بالنسبة للنساء ، و الشناشيل البصرية تساهم أيضاً بتوطيد العلاقات الإجتماعية بين الجيران ، حيث ان وضع الشناشيل في الطابق العلوي من المنزل أدى إلى تقارب السكان ، بحيث يسمح للعوائل ان تتبادل الأحاديث والتحايا فيما بينها من خلال تلك الشرفات ، كان بناء الطابق (الأرضي) في السابق يعتمد على حديد ( الشيلمان ) بالإضافة الى الطابوق والجص ، في حين يكون الإعتماد في بناء الطابق (الأول) على مادة الخشب لوفرته ولرخص ثمنه ، ومعروف عن الخشب محافظته على البرودة ويكون حاجزا أمام أشعة الشمس في فصل الصيف كما ان خفة مادة الخشب قد سمحت للبصريين ان يرفعوا بيوتهم إلى طابق ثانٍ من غير مخاوف من طبيعة أرض مدينتهم الرخوة .
ومن الأشياء المفيدة الأخرى لهذا الطراز من البناء ، انها وفرت للأزقة مظلة تحمي الناس من حرارة فصل الصيف ، حيث تطل المظلة إلى خارج البيت بمسافة تقدر بمتر تقريبا .، و تهتم الشناشيل البصرية بالأعمدة الخشبية وبتشييد القناطر الحجرية أو الخشبية مع عناية واضحة بالزخارف البنائية، عبر التشكيل الخشبي. ومن خلال متابعتنا لبيوتات المنطقة (صبخة العرب) يتضح لنا أن نوع الخشب الأكثر شيوعاً في البناء كان خشب (الجاوي) وهذه التسمية تعود إلى جزيرة جاوة في دولة أندونيسيا الحالية التي هي مصدر ذلك الخشب.
مساحته
على ضفاف نهر صغير هو امتداد لنهر العشار ، وفي منطقة تسمى الصبخة الكبيرة انتصبت بيوت العوائل البصرية العريقة ، بقاياها اليوم لايزيد على اثنين واربعين بيتاً ربما وجودها الآن والذي قد يمتد لبضع سنوات أخرى قادمة هو السبب في ان تحتفظ البصرة بلقبها الحالي ( مدينة الشناشيل) ، في تلك المنطقة وعلى ضفاف ذلك النهر المتدفق في السنوات الخالية بماء شط العرب العذبة ، شيد قصر الشيخ على مساحة تزيد على (500) م 2 بـ (15) سم ، يقع بجواره بيت الخدم وهو المكان الذي يستقر فيه الخدم والعبيد الذين كانوا يعملون في القصر ، هذا البيت تغيرت ملامحه كثيراً بعد أحداث 2003 ، لتعرضه لعمليات هدم متواصلة ، حيث يشغل بيت الخدم كما هو حال باقي البيوت والقصور الأخرى الموجودة في المنطقة عوائل يطلق عليها (حواسم) وهي التسمية التي عادة ماتنسب على العوائل التي استولت عقب تلك الأحداث على دوائر ومؤسسات حكومية . قبيل دخولنا القصر يصادفنا باب خشبي ضخم ، طوله 2,23 م وعرضه 1,85 م ، على خلاف الجهة اليسرى يمكن للزائر أن يشاهد في الجهة اليمنى للباب نقشة خشبية مربعة الشكل ، طولها 43 سم وعرضها 61 سم ، أما ارتفاعها فهو 4 سم .، في نفس الجهة من الباب هناك نقشة تبعد عن النقشة الأولى بمسافة 8 سم وهي عبارة عن مستطيل طوله 1،45 م ، وعرضه 46 سم ، وفي نفس الجهة من الباب (اليمنى) توجد قبضة مصنوعة من الحديد مطلية باللون الأسود عبارة عن نسر تتوسطها حلقة دائرية مصنوعة من نفس المعدن كان يتوجب على الضيف أن يمسك بالحلقة الدائرية ليقرع بها الباب ثلاث مرات على الأقل ليعلم من في داخل القصر عن وجود ضيف قادم لزيارتهم .، في الباب أيضاً نقوش وزخارف كثيرة منها ما علت الحافتين العلويتين للباب من جهتيه اليمنى واليسرى والنقوش عبارة عن أشكال هرمية رأسها المدبب الى الأسفل وقاعدتها العريضة الى الأعلى إرتفاع الواحدة 30 سم وعرضها 6 سم ، يعتلي الباب الرئيسي قوس خشبي يبلغ ارتفاعه 93 سم أما عرضه فيبلغ 1,85 م نقشت عليه زخارف جميلة مطليه بلون الباب (أسود) في حين وضعت من الجهة الخلفية للقوس قطعة من الخشب مطلية باللون الأبيض يبدو إنها استبدلت مؤخراً عوضاً عن قطعة البلاستك الملون التي عادة ماتزين الشبابيك وكذلك الأقواس التي تعتلي الأبواب والتي يكون لونها في العادة أما أحمر أو أزرق ، ووجود هذه القطع البلاستيكية هو لإطفاء جمالية على أبواب وشبابيك القصر .
ساحة القصر
إذا ما أردنا الدخول الى القصر يتوجب علينا المرور بمدخل تضيق جدرانه تارة وتتسع تارة أخرى، يعتلي سقف المدخل أكثر من قوس يبتعد كل واحد من هذه الأقواس عن الارض مسافة 3,74 م ، أما ساحة القصر فيبلغ طولها من بداية المدخل من جهتها اليمنى حتى زاوية الضلع الأيمن 14,30م أما عرض الساحة فيصل الى 14,80 م ، كسيت ساحة القصر بطابوق مربع الشكل يسمى بـ (الفرشي) قياس الواحدة (2121 x) سم وهذا النوع من الطابوق يستخدم لإكساء ساحات وغرف المنازل في ذلك الوقت ، في ساحة القصر هناك الكثير من الأقواس التي تطرز الجدران الخارجية للغرف بالاضافة الى تلك التي تعتلي السلالم والشبابيك والأبواب ، والتي يصل مجموعها داخل الساحة إلى (28) قوساً مبنية من الطابوق ، أغلب النقوش الموجودة عبارة عن دائرة مسننة الشكل تنتهي عند حافات الأقواس بانصاف دوائر.
الطابق الأرضي
في هذا الطابق ، هناك (ثماني غرف) تختلف مساحتها وارتفاعها والنقوش الموجودة ، من غرفة لأخرى ، كما تتصل بعض الغرف مع بعضها الآخر من خلال بوابة مقوسة تسمى (حنية) نافذة في حين تلفت انتباهنا خمس فتحات(حنية) نافذة ، هي أقرب الى كونها نوافذ (شبابيك) ، إلا انها غابت عنها وبشكل نهائي الدلائل التي تشير الى كونها شبابيك ، بل هي فتحات من الطابوق ربما يستفاد منها للتهوية ، هذه الفتحات الخمس تختلف هي الأخرى عن بعضها البعض الآخر من حيث المساحة والشكل ، من المفارقات الأخرى الموجودة في تلك الغرف الإختلاف الواضح في مساحة كل غرفة من غرف الطابق الأرضي ، فهنالك غرفة صغيرة لايتجاوز عرضها 2 م أما طولها فيصل الى 1,12 م ، في حين يبلغ إرتفاعها 1,95 م في المقابل هناك وفي نفس الطابق (الأرضي) غرفة يبلغ طولها 6,77 م أما عرضها فيصل الى 3,78 م ! وفي ذات الغرفة هناك باب طوله من القاعدة (الأرض) حتى نهاية القوس الذي يشكل مدخل الباب 2،53 م وعرضه 1,29 م ، أما قوس الباب الذي يعتلي الباب المذكور فعرضه 1,29 م وارتفاعه 89 سم ، أما سقف الغرفة ، فبخلاف سقف الغرفة السابقة فإن سقف هذه الغرفة عبارة عن مجموعة أقواس مبنية من الطابوق مطرزة بنقوش تعكس الذوق المعماري التي كانت البصرة تستشعر به في فترة من الفترات . ، غرف القصر وكما أسلفنا لاتختلف فقط في المساحة ونقوش السقوف بل حتى في النقوش الموجودة على جدران كل غرفة من هذه الغرف ، ففي احدى الغرف هناك نقوش عبارة عن أقواس (حنيات) صماء يستفاد منها لوضع السراج أو الكتب عليها ، يقع إحداها على إرتفاع 54 سم من الجهة اليمنى للغرفة وبعمق 24 سم فيما يصل ارتفاعه الى 2,15 م أما المسافة التي تفصل ما بين رأس القوس وسقف الغرفة المغلف بالخشب المنقوش فتصل الى نحو 40 سم ، وفي ذات الغرفة ومن جهتها اليسرى ، هناك قوس آخر يبعد عن القوس الأول بمسافة 1,60 م وتكون قياساته مطابقة تماماً للقوس السابق ، وفي هذه الغرفة وعلى الجهة اليسرى قوس (ثالث) تكون قياساته نفس القياسات السابقة للقوسين السابقين ويبعد هذا القوس عن الزاوية اليمنى للحائط حتى نهاية القوس مسافة( 91) سم ، وفي الغرفة أيضاً هناك فتحات عرض الفتحة الواحدة ( 1,Cool م وعمقها من الحائط الى جدار الغرفة المجاورة 98 سم أما ارتفاع القوس من حافته الداخلية حتى أرض الغرفة فيبلغ 2,80 م .، وإذا ما دخلنا غرفة أخرى نشاهد أقواس تكون نهاياتها تشبه الى حد ما جسم الإنسان ارتفاع الواحد من أعلى الرأس المدبب حتى القاعدة 3,8 م وفي داخل القوس فتحة طولها 1,72 م وعرضها 60 سم وهذا النوع من الأقواس غير موجود في الغرف الأخرى !.
اعمدة الخشب .. جمالية ومتانة للبيت البصري!
في الطابق الأرضي يمكننا مشاهدة (12) عموداً ، ارتفاع العمود الواحد (3,40) م نصبت في الطابق الثاني لتسند بمجموعها الطارمة المطلة على ساحة القصر ، عندما نقف في ساحة القصر سيلفت نظرنا عمودان ارتفاع الواحد منهما ( 7) م حيث يسند العمودان المذكوران الطارمة التي هي في الطابق الثاني والتي يبلغ عرضها (2,50) م ، أما في الطابق الثاني ، هناك (14) عمودا ، ارتفاع العمود الواحد 3,40 م ، الغاية من وجود كل هذا العدد من الأعمدة هو لإسناد نهايات الطارمة الموجودة في الطابق (الثاني) ، وإذا ما دققنا النظر في الطارمة نلاحظ وجود جمالية اضيفت لهذا المكان فالنقوش الموضوعة على الطارمة التي يشكل طول كل ضلع من اضلاعها الثلاث (9,80) م وبعرض (60) سم عبارة عن دائرة مسننة الشكل تحيط بها مثلثات تكون نهاية الجهة العريضة منها على شكل قوس ، ويفصل كل دائرة من الدوائر مجموعة مثلثات تتشابه تماما من حيث الشكل والقياس مع المثلثات الخشبية الأخرى التي تحيط بكل دائرة من الدوائر الخشبية المسننة ، وبمجموع تلك الدوائر والمثلثات تتشكل نقشة لونها الأبيض يشكل مع لون الخلفية (القهوائي) تمازجاً لونياً فريداً من نوعه ، تعتلي هذه النقشة ، نقشة أخرى من الطابوق ، رصفت حافات الطابوق التي تشكل نهاياتها زاوية أشبه برأس الرمح ، بعناية فائقة وهو مازاد من جمالية وروعة المكان!.
زخارف ونقوش ملونة!
مايميز شناشيل البصرة عن غيرها من البيوت الحالية تلك النقوش والزخارف الكثيرة التي تطرز الأبواب والشبابيك ، وأجمل من ذلك الأقواس التي تعتلي الأبواب والشبابيك المطرزة هي الأخرى بالنقوش الجميلة ، وليس هذا فحسب بل ان الشبابيك والأبواب تلك لم تترك دون وضع لمسات فنية عليها من خلال وضع قطع من البلاستك الملون من جهتها الخلفية بحيث إن الناظر لشبابيك وأبواب القصر يشاهد مجموعة ألوان توزعت ما بين الأزرق والأحمر والأخضر ، وهذه الألون تعطي روعة للبناء و ربما أراد البصريون من خلال اضافاتهم لتلك الألوان للدلالة على عشقهم للألوان الزاهية التي لها تعابير خاصة ، فقد يرمز اللون الأحمر بالنسبة لهم الى الحب والأزرق الى الصفاء والأخضر الى الطبيعة الساحرة لهذا أدخلوا تلك الألوان الى بيوتهم ، ومن خلال تتبعنا للبيوت التراثية الموجودة في المنطقة وجدنا إن جميع هذه البيوت تتشابه بإختيارها لهذه الألون دون سواها !.
سقوف من الخشب و الطابوق المزخرف !
كل من يتجول في قصر الشيخ خزعل يمكنه ملاحظة التباين الواضح في سقوف الغرف ففي الوقت الذي يكسو فيه الخشب المزخرف ذو اللونين القهوائي والأزرق إلا أن بعض الغرف يكون سقفها مطرزاً بالطابوق شكل المعماريون من خلاله نقوشاً هندسية من الصعب حتى وصفها بدقة وهذا ما نلمسه في أكبر غرفتين موجودتين في الطابق الأرضي فبخلاف الغرف الأخرى الموجودة في عموم القصر ، فإن احدى الغرف التي يكون سقفها مزخرف بالطابوق قد تفنن المعماريون في رسم أشكالهم الهندسية فيها ، وفي غرفة أخرى هناك خصوصية لهذه الغرفة دون سواها من غرف القصر ، حيث تتميز بنقطتين ، الأولى: إرتفاع سقفها الشاهق وشبابيكها العالية .
الثانية : النقوش التي تطرز سقفها الذي يثيرلدى من يشاهدها للوهلة الأولى الفضول للتساؤل عن كيفية تمكن المعماريون من نقش تلك الأشكال الهندسية بالرغم من الإرتفاع الشاهق ؟ ! . ، فقد أثارت تلك النقوش الرائعة في نفوسنا أسئلة محيرة كثيرة ظلت دون إجابة أهمها: عدد العمال الذين إشتغلوا في هذه النقوش؟،
الفترة الزمنية التي استغرق فيها العمل ؟
الوسائل وعدة العمل التي استخدمت لنقش هذه الزخارف ؟. الغريب إنه وعلى الرغم من الإرتفاع الشاهق لسقف الغرفة إلا أن جميع النقشات الموجودة متشابهه تماماً من حيث الشكل والقياس والأغرب من ذلك إن النقوش في سقف غرفة وليس في حائط ،حيث إن النقش على الحائط كما هو معلوم يكون سهلاً ومسيطراً عليه بعض الشيء خلاف فيما لوكانت النقوش في سقف غرفة وأي سقف ، فهذا يحتاج الى جهد وإلى صبر وتحمل ليصل العمل الى ماوصل إليه .،إذن حتى النقوش في هذا القصر مختلفة وهذا الإختلاف ربما يضفي جمالية أكثر ويعطي إنطباعاً على إن تغيير الأشكال والتصاميم والألون له مردود نفسي إيجابي على ساكنيه! .
اربعة سلالم لإتجاهات مختلفة !
في القصر مجموعة سلالم بعضها في الطابق الأرضي وعددها ثلاثة سلالم ، يقع السلم الأول في الجهة اليمنى لساحة القصر ولا يبعد عن المدخل سوى( خطوة واحدة) ، فيما يقع الثاني في الزاوية المقابلة للساحة وتكون عدد درجات كل سلم من هذه السلالم ثمانية عشر درجة (باية) ، يؤدي اثنان منهما الى الطابق الثاني ، أما السلم (الثالث) فيتصل بغرفة صغيرة في الطابق الأرضي ، أما الطابق الثاني ففيه سلم واحد تؤدي (باياته) الثمانية عشر الى سطح القصر .
الطابق الثاني
في الطابق الثاني توجد (7) غرف في كل غرفة مجموعة شبابيك تختلف من حيث الحجم والنقشات الموجودة من شباك لآخر ، ففي الوقت الذي تخلو إحدى الغرف من الشبابيك نجد في الغرفة المجاورة شباك كبير خشبي كبير مطرز بالنقوش يطل على الطارمة العليا للطابق ، ارتفاع الشباك (3,7) م ، أما عرضه فيصل الى (5) م يشابهه في الجهة الأخرى من حيث العرض والأرتفاع وحتى بالنقوش المرسومة والألوان شباك آخر ، يتصل بالشباك السابق ، باب من الخشب إرتفاعه 3,44 م وعرضه 1,25سم ، وفي ذات الغرفة هناك (3) شبابيك تطل على خارج القصر ارتفاع الشباك الواحد 2,96 م وعرضه 1,4 م ، واذا ما انتقلنا الى الغرفة الثالثة يصادفنا شباك يطل على خارج القصر ، ارتفاعه (3,70 ) م وعرضه 3,60 م ، وفي الغرفة الرابعة هناك (3) شبابيك ارتفاع الواحد منها 2,70 م وعرضه 95سم ، وفي الغرفة الخامسة هناك شباكان إرتفاع الواحد 3,70 م وعرضه 65 سم ، وفي الغرفة الخامسة هناك (4) شبابيك تطل على الجهة الخارجية اليمنى من القصر قياس الواحد منها 2,95 م ، وفي الغرفة السادسة هناك (3) شبابيك ، ارتفاع الواحد 2,50 م وعرض الواحد منها 80 سم فقط ، وفي الغرفة السابعة والأخيرة هناك شباك كبير يطل هو الآخر على الجهة الخارجية اليمنى من القصر ارتفاعه 2,95 م . ولايوفتنا ان نشير الى وجود سنادين للورد في هذا الطابق ، حيث توجد فيه ست سنادين خصصت لزراعة الورود وضع إثنتان من هذه السنادين في الجهة اليمنى يقابلهما إثنتان اخريتان في الجهة اليسرى في حين وضعت اثنتان احدهما من الجهة الشمالية للطابق العلوي وآخرى من الجهة الجنوبية ، يبلع طول السندانة الواحدة (2,60) م وعرضها (55) سم مبطنة بالصفيح (الجنكو) أما اطارها الخارجي فهو من الخشب المنقوش والمصبوع باللون القهوائي .، وبحسب الروايات التي سمعناها من سكان المنطقة القدامى تحديداً فان هذه السنادين لم يقتصر وضع الورود بداخلها بل حتى الأشجار (المتسلقة).
الفضاء الداخلي
يضم القصر فضاءاً داخلياً يبدأ من الطابق الأرضي (الساحة) حتى سقف القصر والذي هو عبارة عن سقيفة مصنوعة من الخشب تعتليه صفائح من البلاستك المقوى ، في جوانب السقيفة طوق زجاجي شفاف أشكاله الهندسية المختلفة وضعت في خانات خشبية صممت لهذا الغرض ، يستفاد من ذلك الزجاج لمرور نور الشمس الى داخل البناية ، حيث لايعترضه أي حاجز.
سمك الجدار ...
كان البصريون قديماً يستخدمون طرقاً شتى في بناء منازلهم للتخفيف من حرارة الصيف فباإضافة الى استخدامهم وبشكل مفرط للخشب لتسقيف سطوح المنازل ولبناء مظلات خارجية وفي تغليف سقوف الغرف الداخلية مع اضافة النقوش والزخاف اليها لأعطاء جمالية أكثر ، كانوا ايضاً يعمدون على بناء جدران الغرف بمواصفات تفتقر لها طريقة البناء الحالية وخاصة بالنسبة لبناء المنازل ، حيث كان قديماً يبنى جدار الغرفة او سياج البيت ثم يترك مسافة تصل الى المتر ليبنى جدار آخر ، ويضع في الفراغ الموجود بين الجدارين ، كسر من الطابوق والقش بالإضافة الى التراب ، والغرض من العملية هو انشاء طبقة اشبه بالعازلة للإستفادة منها لعزل حرارة الصيف ، فكما هو معلوم ان البصرة تمتاز بدرجات حرارة عالية في فصل الصيف .

رحيم الكعبي

عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 30/10/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى